2018 December 11 - 02 ربیع الثانی 1440
بیت الوحي تحت طوفان الغزو
رقم المطلب: ١٨١١ تاریخ النشر: ٢٥ ذیقعده ١٤٣٩ - ١١:٢٣ عدد المشاهدة: 133
المقالات » عام
بیت الوحي تحت طوفان الغزو


 

ملخص قضیة السقيفة و الهجوم الی بیت الوحي

صرخة هل من ناصر لعلي و الزهراء

طلب نصرة اصحاب الكساء من المهاجرين و الانصار

جمع القرآن و الدعوة الیه

اتمام الحجة علی ابی بكر فی القاب ادعاها

اتمام الحجة علی الانصار و تذکیر بيعتهم

الهجوم علی بیت فاطمة(عليها السلام)

الهجوم الاول

الهجوم الثانی

دفاع امير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه عن ام ابيها فاطمة الزهرا سلام الله عليها

مصادر اهل السنة

الهجوم الثالث

انجراح السیدة الزهرا سلام الله عليها بید قنفذ

مصادر اهل السنة

استشهاد محسن صلوات الله و سلامه عليه

قاتل محسن عليه السلام

مصادر اهل السنة

البيعة عن اکراه

ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلا لفرقت جماعتكم

غصب فدك

فاطمة غضبت علي أبي بكر

رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم یلعن الغزاة

السیدة الزهرا سلام الله عليها تلعن الغزاة

و اما سبب استشهادها

مصادر اهل السنة

مصادر الشيعة

 

 

  

بحث الهجوم علی بیت الوحي و استشهاد سیدة الکونین الزهرا سلام الله عليها کان یطرح من قدیم الزمن ، حتي یستفاد من بعض الروايات ان اول شخص الذی طرح هذه القضية هو النبی الأکرم صلي الله عليه و آله و سلم و فی الحقيقة هو فی زمن حياته أخبر عن وقوع هذه القضية فی الآتیة. التفتوا الی هذا الحديث :

 الجويني « الاستاذ ل الذهبي » عن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ینقل رواية هکذا : 

......... و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها و قد دخل الذّل في بيتها و انتُهكَت حُرمتُها و غُصِبَ حقّها و مُنِعَت إرثها و كسر جنبها و أسقطت جنينها و هي تنادي يا محمداه فلا تجاب... فتكون أوّل من تلحقني مِن اهل بيتي فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مقتولة.

فرائد السمطين ج2، ص 34 و 35.

 

 مکانة الجويني عند اهل السنة:

یذکر الذهبي عن الجويني انه الامام المحدث الاوحد الاكمل فخر الاسلام... دين و صالح 

تذكرة الحفاظ ج 4، ص 1505- 1506، رقم 24. 

 

ملخص قضیة الهجوم علی بیت الوحي 

بعد وفاة النبی الاكرم صلي الله وآله عند بیعة بعض مع ابی بكر بإکراه ، طلب اميرالمؤمنین عليه السلام النصرة من الأنصار و اصحاب رسول الله ص ل الدفاع عن حقه فالهيئة الحاكمة احست ب الخطر من هذا الوضع و کانت فی صدد انها بالهجوم علی بيت الوحي تستحکم اركان حكومتها. 

 

1- طلب النصرة من اصحاب رسول الله ص

 بعد بيعة بعض الناس مع ابي بكر، يقول سلمان الفارسي:

وخرج علي كرم الله وجهه يحمل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم على دابة ليلا في مجالس الانصار تسألهم النصرة فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به...

كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 146 تا 148، باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي ؛ الإمامة و السياسة ج 1، ص 19، باب إباية علي كرم الله وجهه بيعة أبي بكر رضي الله عنهما ؛ تاريخ اليعقوبي ج 2، ص 126، باب خبر سقيفة بني ساعدة و بيعة ابي بكر.

 

2- تفصيل قضية الهجوم علي بيت الوحي

الهجوم الاول: 

الهجوم الاول لقنفذ بأمر من ابي بكر، فقال أبو بكر لقنفد وهو مولى له: اذهب فادع لي عليا، قال فذهب إلى علي فقال له: ما حاجتك ؟ فقال يدعوك خليفة رسول الله، فقال علي: لسريع ما كذبتم على رسول الله ص ...

كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 148 و 149، باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي، باب هجوم قبائل قريش علي بيت الوحي وإحراقه ؛ الإمامة و السياسة ـ تحقيق الزيني ـ ج 1، ص 19 و 20، باب كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؛ انساب الاشراف، البلاذري، ج1، ص586 ؛ تفسير الروح و المعاني - الآلوسي - ج 3 - ص 124.

 

الهجوم الثاني: 

فاُخبر أبو بكر باجتماع بعض المتخلّفين عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فبعث إليهم عمر بن الخطاب في جمع كثير، فجاء فناداهم فأبوا أن يخرجوا، فدعا عمر بالحطب، فقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها.. فقيل له: يا أبا حفص، إنّ فيها فاطمة! فقال: وإن؟!!.

ثمّ استأذن عمر أن يدخل عليهم فلم يُؤذن له، فشغب وأجلب.

 كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ به تحقيق اسماعيل الانصاري الزنجاني ـ ص 149 و150 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي ؛ تفسير الروح و المعاني - الآلوسي - ج 3 - ص 124 ؛ الملل والنحل للشهرستاني المتوفي سنة 548 (ص 83 طبع مصر تحت إشراف محمد فتح الله بدران) نقلا عن النظام ؛ اثبات الوصيه، المسعودي الشافعي، ص 143 ؛ الامامة و الخلافة، مقاتل بن عطيه، ص160 و 161 با مقدمه دكتر حامد داود ؛ المصنف، ج8، ص 572 ؛ انساب الاشراف، البلاذري، ج1، ص586 و...

 

الهجوم الثالث: 

في الهجوم الثالث عندما رأی العدو الصلابة من السیدة الزهراء و اميرالمؤمنين صلوات الله و سلامه عليهما فتجاسر مرة اخری الی ساحة ناموس الدهر ام ابيها فاطمة الزهراء سلام الله عليها و امير المومنين عليه السلام فذهبوا به الي المسجد بإکراه و إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن.

 

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ به تحقيق اسماعيل الانصاري الزنجاني ـ ص 150 و 151 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي ؛ العقد الفريد، ابن عبدربه، ج3، ص 63 طبع مصر ؛ تاريخ ابوالفداء، ج1، ص156 طبع مصر بالمطبعة الحسينية ؛ أنساب الأشراف ج1، ص 253، باب أمر السقيفة ؛ كتاب سليم بن قيس - تحقيق اسماعيل الأنصاري الزنجاني - ص 153 ؛ دلائل الإمامة ص 134، باب حديث فدك، باب خبر وفاتها و دفنها عليها السلام وما جري لأميرالمؤمنين عليه السلام مع القوم ؛ بحار الأنوار ج 43، ص 170، باب 7 حديث رقم 11 ؛ مناقب آل أبي طالب، باب مناقب فاطمة الزهراء سلام الله عليها في حليتها و تواريخها سلام الله عليها، ج3، ص 358 ؛ الاختصاص - الشيخ المفيد - ص 183 - 185؛ ميزان الإعتدال ترجمه 551 « احمد بن محمد السري بن يحيي بن أبي دارم المحدث » ج 1، ص 283 ؛ لسان الميزان: ترجمه 824، احمد بن محمد ج1، ص 268 ؛ الوافي بالوفيات: ج 5، ص347 ؛ فرائد السمطين ج2، ص 34 و 35.

 

3- محاولة اغتیال اميرالمؤمنین عليه السلام:

بعد الهجوم و هتك الحرمات ، آحس المخالفون انهم لم يستطيعوا علي اخذ البیعة من اميرالمؤمنین عليه السلام فمن هذا المنطلق صمموا بتكتيك جديد و قاموا بمحاولة اغتیال امیرالمؤمنین و اوکل ابو بكر اجراء هذهالمهمة الي خالد بن الوليد:

الأنساب - السمعاني - ج 3 - ص 95، ذيل ترجمه عباد بن يعقوب الرواجني، تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي، چاپ اول، سنة الطبعة:1408 - 1988 م، الناشر: دار الجنان للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان.

 

4- مصادرة فدك:

وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها إلا أن لا يتقوى على بحاصلها وغلتها على المنازعة في الخلافة ، ان فدک‏ قریه بخیبر بینها و بین المدینه یومان، کانت‏ ارض‏ عامره و فیها عین‏ فواره و نخل‏ کثیر. و هی‏ ارض‏ فتحها رسول‏ اللّه‏ صلّى‏ اللّه‏ علیه‏ و آله‏ مع‏ امیر المومنین‏ علیه‏ السّلام‏ فی‏ العام‏ السابع‏ بعد الهجره و لم‏ یوجف‏ المسلمون‏ علیها بخیل‏ و لا رکاب‏. فاصبحت‏ ملکا خالصا لرسول‏ اللّه‏ صلّى‏ اللّه‏ علیه‏ و آله وهبها لبنته بأمر من الله.

الاحتجاج ـ الطبرسي ـ ج1، ص 119، باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام علي أبي بكر وعمر لما منعا فاطمة الزهراء سلام الله عليها فدك بالكتاب والسنة.

 

5- سبب استشهاد ام ابيها سلام الله عليها:

مع قلیل من الدقة و التأمل في روايات الشيعة و السنة تتبين هذه النكتة ان سبب استشهاد الصديقة الطاهرة، هذا الاذی و سقط الجنين.

فرائد السمطين ج2، ص 34 و 35 ؛ دلائل الإمامة ص 134، باب حديث فدك، باب خبر وفاتها و دفنها عليها السلام وما جري لأميرالمؤمنين عليه السلام مع القوم ؛ بحار الأنوار ج 43، ص 170،باب 7 حديث رقم 11 ؛ كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص 547 - 548 ؛ الاختصاص - الشيخ المفيد - ص 183 - 185.

اما تفصيل القضايا

الحال في دراسة سير حوادث السقيفة و طلب نصرة اميرالمؤمنين و السیدة الزهرا صلوات الله و سلامه عليهما و الحوادث التي تنجر الي استشهاد السيدة فاطمة(عليها السلام)،من جملة الحوادث مثل«الهجوم علي بيت فاطمة(عليها السلام)، احراق البيت و كسر الباب، الهجوم الی داخل البیت، لطم السیدة فاطمة(عليها السلام)، القبض علی امیرالمؤمنین (عليه السلام) و سحبه الی المسجد للبيعة مع ابی بكر بإکراه، مرضها و استشهاد السیدة فاطمة(عليها السلام)» و ایضا نذکر مستنداتها نقلا عن المصادر المختلفة من الشيعة و اهل السنة. 

 

صرخة هل من ناصر لعلي و الزهراء

سليم بن قيس الهلالي يقول:

قال سلمان: فلما أن كان الليل حمل علي عليه السلام فاطمة عليها السلام علي حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلي نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا علي الموت. فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان: من الأربعة ؟ فقال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام. ثم أتاهم علي عليه السلام من الليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا: (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا.

علي عليه السلام يجمع القرآن ويعرضه علي الناس

فلما رآي غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل علي القرآن يؤلفه ويجمعه، فلم يخرج من بيته حتي جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع. فلما جمعه كله وكتبه بيده علي تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع. فبعث إليه علي عليه السلام:(إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتي أؤلف القرآن وأجمعه). فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلي الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله. فنادي علي عليه السلام بأعلي صوته: (يا أيها الناس، إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلي الله عليه وآله مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتي جمعته كله في هذا الثوب الواحد. فلم ينزل الله تعالي علي رسول الله صلي الله عليه وآله آية إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلي الله عليه وآله وعلمني تأويلها). ثم قال لهم علي عليه السلام: لئلا تقولوا غدا: (إنا كنا عن هذا غافلين). ثم قال لهم علي عليه السلام: لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلي نصرتي ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلي كتاب الله من فاتحته إلي خاتمته. فقال عمر:ما أغنانا ما معنا من القرآن عما تدعونا إليه ثم دخل علي عليه السلام بيته.

 إقامة الحجة علي أبي بكر في ما ادعاه من ألقاب

وقال عمر لأبي بكر: أرسل إلي علي فليبايع، فإنا لسنا في شئ حتي يبايع، ولو قد بايع أمناه. فأرسل إليه أبو بكر: (أجب خليفة رسول الله) فأتاه الرسول فقال له ذلك. فقال له علي عليه السلام: (سبحان الله ما أسرع ما كذبتم علي رسول الله، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري). وذهب الرسول فأخبره بما قال له. قال: اذهب فقل له: (أجب أمير المؤمنين أبا بكر) فأتاه فأخبره بما قال. فقال له علي عليه السلام: سبحان الله ما والله طال العهد فينسي. فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين. فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا: أحق من الله ورسوله ؟ فقال لهما رسول الله صلي الله عليه وآله: نعم، حقا حقا من الله ورسوله إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين، يقعده الله عز وجل يوم القيامة علي الصراط، فيدخل أوليائه الجنة وأعداءه النار. فانطلق الرسول فأخبره بما قال. قال: فسكتوا عنه يومهم ذلك.

إتمام الحجة علي الأنصار ومطالبتهم بالوفاء ببيعتهم

فلما كان الليل حمل علي عليه السلام فاطمة عليها السلام علي حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحدا من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلي نصرته. فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة، فإنا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته.

كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 146 تا 148، باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

 

 

ابن قتيبة الدينوري (من علماء اهل السنة) یقول:

وخرج علي كرم الله وجهه يحمل فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم علي دابة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ولو أن زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به، فيقول علي كرم الله وجهه أفكنت أدع رسول الله صلي الله عليه وسلم في بيته لم أدفنه، وأخرج أنازع الناس سلطانه ؟ فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له، ولقد صنعوا ما لله حسيبهم وطالبهم.

الإمامة و السياسة ج 1، ص 19، باب إباية علي كرم الله وجهه بيعة أبي بكر رضي الله عنهما. 

 

اليعقوبي (من علماء اهل السنة) يقول :

واجتمع جماعة إلي علي بن أبي طالب يدعونه إلي البيعة له، فقال لهم: اغدوا علي هذا محلقين الرؤوس. فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر.

تاريخ اليعقوبي ج 2، ص 126، باب خبر سقيفة بني ساعدة و بيعة ابي بكر.

 

اصحاب السقيفة عندما أحسّوا انه بعدم بيعة اميرالمؤمنين و فاطمة الزهرا عليهما السلام و جماعة من الصحابة تزلزلت اركان حكومتهم و هی فی وشک السقوط صمموا بالهجوم علی بیت الوحي حتی یأخذوا البیعة من اهل بيت النبی الاكرم صلي الله عليه وآله مهما کلف الأمر.

و الیك تفصيل القضیة : 

 

الهجوم علي بيت فاطمة(عليها السلام)

الهجوم الاول             

سليم بن قيس الهلالي الشيعي يقول:

فلما رآي علي عليه السلام خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته.

فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة. وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا، والآخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما.

فقال أبو بكر: من نرسل إليه ؟ فقال عمر: نرسل إليه قنفذا، وهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء أحد بني عدي بن كعب.

فأرسله إليه وأرسل معه أعوانا وانطلق فاستأذن علي علي عليه السلام، فأبي أن يأذن لهم. فرجع أصحاب قنفذ إلي أبي بكر وعمر - وهما جالسان في المسجد والناس حولهما - فقالوا: لم يؤذن لنا.

كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 148 و 149، باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي، باب هجوم قبائل قريش علي بيت الوحي وإحراقه.

 

مصادر اهل السنة

ابن قتبية الدينوري یقول:

فأتي عمر أبا بكر، فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفد وهو مولي له: اذهب فادع لي عليا، قال فذهب إلي علي فقال له: ما حاجتك ؟ فقال يدعوك خليفة رسول الله، فقال علي: لسريع ما كذبتم علي رسول الله. فرجع فأبلغ الرسالة، قال: فبكي أبو بكر طويلا. فقال عمر الثانية: لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة، فقال أبو بكر رضي الله عنه لقنفد: عد إليه، فقل له: خليفة رسول الله يدعوك لتبايع، فجاءه قنفد، فأدي ما أمر به، فرفع علي صوته فقال سبحان الله ؟ لقد ادعي ما ليس له، فرجع قنفد، فأبلغ الرسالة، فبكي أبو بكر طويلا.

الإمامة و السياسة ـ تحقيق الزيني ـ ج 1، ص 19 و 20، باب كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

 

البلاذري یقول:

إن أبابكر أرسل إلي علي يريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر...

انساب الاشراف، البلاذري، ج1، ص586.

الآلوسي نقلا عن كتاب ابان بن العياش یذکر هذه الرواية و لم یرفض سندها ایضا

 

وفي " كتاب أبان بن عياش " أن أبا بكر رضي الله تعالي عنه بعث إلي علي قنفذا حين بايعه الناس ولم يبايعه علي وقال: انطلق إلي علي وقل له أجب خليفة رسول الله صلي الله عليه وسلم فانطلق فبلغه فقال له: ما أسرع ما كذبتم علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وارتددتم والله ما استخلف رسول الله صلي الله عليه وسلم غيري...

تفسير الروح و المعاني - الآلوسي - ج 3 - ص 124

 

الهجوم الثانی

فی الهجوم الثانی الأعداء بعد احراق باب بيت الوحي و الجسارة الی الساحة المقدسة لصديقة الطاهرة صلوات الله و سلامه عليها واجهوا سوء المعاملة من امير المؤمنين عليه السلام و فشلوا فی أخذ اميرالمؤمنین صلوات الله و سلامه عليه للبيعة الی المسجد.

سليم بن قيس الهلالي یقول :

فقال عمر: اذهبوا، فإن أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذن فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمة عليها السلام: (أحرج عليكم أن تدخلوا علي بيتي بغير إذن). فرجعوا وثبت قنفذ الملعون. فقالوا: إن فاطمة قالت كذا وكذا فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير إذن.

فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء ثم أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب فحملوا الحطب وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وابناهما عليهم السلام.

ثم نادي عمر حتي أسمع عليا وفاطمة عليهما السلام: (والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار) فقالت فاطمة عليها السلام: يا عمر، ما لنا ولك ؟ فقال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم.

فقالت: (يا عمر، أما تتقي الله تدخل علي بيتي) ؟ فأبي أن ينصرف. ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت: (يا أبتاه يا رسول الله)فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت: (يا أبتاه) فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت: (يا رسول الله، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر).

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ بتحقيق اسماعيل الانصاري الزنجاني ـ ص 149 و150 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

دفاع علي عليه السلام عن سليلة النبوة

فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله، فذكر قول رسول الله صلي الله عليه وآله وما أوصاه به، فقال: (والذي كرم محمدا بالنبوة - يا بن صهاك - لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله صلي الله عليه وآله لعلمت إنك لا تدخل بيتي).

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ بتحقيق اسماعيل الانصاري ـ ص 150 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

 

مصادر اهل السنة

الآلوسي ینقل عن كتاب ابان بن العياش هذه الرواية و لم یرفض سندها ایضا

 

... وفيه أيضا أنه لما يجب علي غضب عمر وأضرم النار بباب علي وأحرقه ودخل فاستقبلته فاطمة وصاحت يا أبتاه ويا رسول الله فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها المبارك ورفع السوط فضرب به ضرعها فصاحت يا أبتاه فأخذ علي بتلابيب عمر وهزه ووجأ أنفه ورقبته، وفيه أيضا أن عمر قال لعلي: بايع أبا بكر رضي الله تعالي عنه قال: إن لم أفعل ذلك ؟ قال: إذا والله تعالي لأضربن عنقك قال: كذبت والله يا ابن صهاك لا تقدر علي ذلك أنت ألأم وأضعف من ذلك.

تفسير الروح و المعاني - الآلوسي - ج 3 - ص 124.

 

الشهرستاني من علماء اهل السنة یقول:

فقال أي النظام إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتي ألقت الجنين من بطنها وكان يصيح أحرقوا دارها بمن فيها وما كان في الدار غير علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، انتهي وفي ذيل الصفحة زيادة هذه الكلمة (ألقت المحسن من بطنها)

الملل والنحل للشهرستاني المتوفي سنة 548 (ص 83 طبع مصر تحت إشراف محمد فتح الله بدران) نقلا عن النظام

 

«المسعودي الشافعي » فی كتاب «اثبات الوصية» یذکر هکذا :

فهجموا عليه و أحرقوا بابه و استخرجوه منه كرهاً وضغطوا سيّدة النساء بالباب حتّي أسقطت محسناً.

اثبات الوصية، المسعودي، ص 143.

 

تقي الدين السبكي فی كتاب الطبقات الشافعية یذکر اسمه فی زمرة علماء الشافعية.

الطبقات الشافعية ج3، ص 456 و 457، رقم 225، طبعة دار احياء الكتب العربية.

«مقاتل بن عطية» فی كتاب «الامامة و الخلافة» یقول :

«ان ابابكر بعد ما اخذ البيعة لنفسه من الناس بالارحاب و السيف و القوة ارسل عمر، و قنفذاً و جماعة الي دار علي و فاطمه(عليهما السلام) و جمع عمر الحطب علي دار فاطمة(عليها السلام) و احرق باب الدار».

الامامة و الخلافة، مقاتل بن عطية، ص160 و 161 بمقدمة الدكتور حامد داود.

 

ابن أبي شيبة (المتوفي:239هـ. ق) (من اساتذة محمد بن اسماعيل البخاري) فی كتاب المصنف یقول :

أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان علي فاطمة بنت رسول الله (ص) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتي دخل علي فاطمة فقال: يا بنت رسول الله (ص) ! والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت، قال: فلما خرج عمر جاؤوها فقالت: تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وأيم الله ليمضين لما حلف عليه....

المصنف، ج8، ص 572.

 

«البلاذري» فی كتاب «انساب الاشراف» یقول :

إن أبابكر أرسل إلي علي يريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر و معه فتيلة. فتلقته فاطمة علي الباب فقالت فاطمة: يابن الخطاب ! أتراك محرّقا عليّ بابي ؟! قال: نعم، و ذلك أقوي فيما جاء به أبوك.

انساب الاشراف، البلاذري، ج1، ص586.

ابن قتيبة الدينوري یقول :

وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده. لتخرجن أو لأحرقنها علي من فيها، فقيل له يا أبا حفص. إن فيها فاطمة ؟ فقال وإن، فخرجوا فبايعوا إلا عليا فإنه زعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي علي عاتقي حتي أجمع القرآن، فوقفت فاطمة رضي الله عنها علي بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول الله صلي الله عليه وسلم جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا، ولم تردوا لنا حقا.

الإمامة و السياسة ـ تحقيق « الزيني » ـ ج 1، ص 19، باب كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. 

«تاريخ الطبري» یقول ان عمر قال :

«و لله لاحرقنّ عليكم او لتخرجنّ الي البيعة».

تاريخ الطبري، ج2، ص443.

 

عمر رضا كحالة یقول:

وتفقد أبو بكر قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي بن أبي طالب كالعباس، والزبير وسعد بن عبادة فقعدوا في بيت فاطمة، فبعث أبو بكر إليهم عمر بن الخطاب، فجاءهم عمر فناداهم وهم في دار فاطمة، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنّها علي من فيها. فقيل له: يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة، فقال: وإن....

اعلام النساء: ج 4، ص 114.

ابن عبدالبر القرطبي یقول :

« فقالت لهم: إن عمر قد جاءني وحلف لئن عدتم ليفعلن وايم الله ليفين بها »

الاستيعاب، ابن عبدالبر القرطبي، ج3، ص975 ؛ المصنف، ابن ابي شيبة، ج8، ص572. «و ايم الله ليمضين لما حلف عليه». كنز العمال، المتقي الهندي، ج5، ص651 ؛ نهاية الارب، النويري، ج12، ص40 

«ابن شحنة» یقول:

«ثم ان عمر جاء الي بيت فاطمة ليحرقه علي من فيه...». 

تاريخ ابن شحنة، ذيل الكامل في التاريخ، ابن اثير، ج7، ص164.

 

ما تشبه هذه الرواية ذکرت فی «كنز العمال»، «المغني» و «السقيفة».

كنز العمال، المتقي الهندي، ج3، ص140 المغني، القاضي عبد الجبار، ج2، ص335 السقيفة، ابوبكر الجوهري،  ینقل عن ابن ابي الحديد، ج2، ص46-45.

ابو وليد محمد بن شحنة الحنفي (817هـ.ق) یقول:

ثم إن عمر جاء إلي بيت علي ليحرقه علي من فيه فلقيته فاطمة (عليها السلام). فقال:ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخرـ هامش الكامل لابن الأثيرـ، ج11، ص 113،ط الحلبي، الأفندي سنة 1301.

محمد حافظ ابراهيم (1287-1351هـ.ق)

محمد حافظ ابراهيم، شاعر مصري المعروف ب شاعر النيل ، له ديوان من الشعر مطبوع فی عشرة مجلدات. هو في قصيدته المعروفة ب«القصيدة العمريّة»، یعد من افتخارات عمر بن الخطاب انه دخل فی بیت علي عليه السلام

من الجدیر انه قرأ قصيدته فی مجلس عظیم و لم یستنکره الحضور؛ بل شوقوه و اعطوه وسام الشرف ایضا.

هو يقول فی قصيدته هکذا :

وقولة لعلي قالها عمر أكرم بسامعـها أعظـم بملقيـها 

حرقت دارك لا أبقي عليك بها إن لم تبايع وبنت المصطفي فيها 

 ما كان غير أبي حفص بقائلها أمام فارس عدنان وحاميها

 ديوان محمد حافظ ابراهيم، ج1،‌ ص82.

«عبدالفتاح عبدالمقصود»من المفکرین المعاصرین لاهل السنة فی مصر و المحقق المتحرر فی الفکر یذکر قصة الهجوم الی بیت الوحي فی موضعین من كتابه فنشیر الیهما :

إنّ عمر قال: والذي نفسي بيده، ليخرجنَّ أو لأخرقنّها علي من فيها... ! قالت له طائفة خافتالله ورعت الرسول في عقبة: يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة... ! فصاح لا يبالي: و إن... ! واقترب وقوع الباب، ثم ضربه واقتحمه... وبدا له عليّ.... ورنّ حينذاك صوت الزهراء عند مدخل الدار... فإن هي إلاّ رنة استغاثة أطلقتها: يا أبت رسول الله... 

تستعدي بها الراقد بقربها في رضوان ربّه علي عسف صاحبه، حتي تبدّل العاتي المدل غير إهابه، فتبدّد علي الأثر جبروته، وذاب عنفه وعنفوانه، و ودّ من خزي لو يخرَّ صعقاً تبتلعه مواطئ قدميه ارتداد هدبه اليه....

وعند ما نكص الجمع، وراح يفرّ كنوافر الظباء المفزوعة أمام صيحة الزهراء، كان عليّ يقلّب عينيه من حسرة وقد غاض حلمه، وثقل همّه، وتضبضت أصابع يمينه علي مقبض سيفه كهمّ من غيظه أن تغوض فيه....

الإمام علي بن أبي طالب، عبد الفتاح عبد المقصود، ج4، ص274-277.

و فی موضع آخر یقول :

و هل علي السنة الناس عقال يمنعها أن تروي قصة حطب أمر به ابن خطاب فأحاط بدار فاطمة، و فيها علي و صحبه، ليكون عدة الاقناع أو عدة الايقاع ؟..

علي أنّ هذه الأحايث جميعها و معها الخطط المدبرة أو المرتجلة كانت كمثل الزبد، أسرع إلي ذهاب و معها دفعة إبن الخطاب !.. 

أقبل الرجل، مخقاً مندلع الثورة، علي دار علي و قد ظاهره معاونوه و من جاء بهم فاقتحموها أو شكوا علي الإقتحام.

فاذا وجه كوجه رسول الله يبدو بالباب ـ حائلا من حزن، علي قسماته خطوط آلام و في عينيه لمعات دمع، و فوق جبينه عبسة (يا عسبة) غضب فائر و حنف ثائر...

و توقف عمر من خشيته واحت دفعته شعاعا. توقف خلفه ـ امام الباب ـ صحبه الذين جاء بهم، إذا رأوا حيالهم صورة الرسول تطالعهم من خلال وجه حبيبته الزهراء. و غضوا الأبصار، من خزي أو من استحياء ؛ ثم ولت عنهم عزمات القلوب و هم يشهدون فاطمة تتحرك كالخيال، وئيدا وئيدا، بخطولت المحزونة الثكلي، فتقترب من ناحية قبر أبيها... وشخصت منهم الأنظار و أرهفت الأسماع اليها، و هي ترفع صوتها الرقيق الحزين النبرات تهتف بمحمد الثلوي بقربها تناديه باكية مرير البكاء:

« يا أبت رسول الله... يا أبت رسول الله... »

فكأنما زلزلت الأرض تحت هذا الجمه الباغي، من رهبة النداء.

واحت الزهراء و هي تستقبل المثوي الطاهر تستنجد بهذا الغاءب الحاضر:

« يا أبت يا رسول الله... ماذا لقينا بعدك من إبن الخطاب، و إبن أبي قحافة !؟. فما تركت كلماتها إلا قلوبا صدعها الحزن، و عيونا جرت دمعا، و رجالا ودوا لو استطاعوا أن يشقوا مواطئ أقدامهم، ليذهبوا في طوايا الثري مغيبين. 

المجموعةالكاملة الامام علي بن ابيطالب، عبدالفتاح عبدالمقصود، ترجمة السيد محمود الطالقاني، ج1، ص190 تا 192.  

الترجمة مأخوذة من كتاب علي بن ابي طالب التاريخ التحليلي فی منتصف القرن الاول للاسلام ـ ترجمة المجموعة الكاملة الامام علي بن ابيطالب، عبدالفتاح عبدالمقصود ـ مترجم السيد محمود الطالقاني، ج 1، ص 326 تا 328، الطبعة الثالثة، مطبعة الحيدري.

1. عبدالفتاح عبدالمقصود، باحث ومؤلف مصري في التاريخ الإسلامي، وهو من مشاهير الكتّاب المصريين في القرن العشرين، واعتبر في حينها من الشخصيات الدينية البارزة في مصر، وقد انصب اهتمامه في أبحاثه على التاريخ و علم الكلام وما يرتبط ذلك بموضوع الإمامة والخلافة.

حيث ولد عام 1912 في كفر عشر من ضواحي مدينة الإسكندرية، ونال شهادة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية.

 

    من مؤلفاته کتاب يوم كيوم عثمان، السقيفة والخلافة، الزهراء أم ابيها.الإمام علي بن أبي طالب. يعد هذا الكتاب أبرز مؤلفاته على الإطلاق بسبب إثارته جدلاً واسعاً في أوساط العالم الإسلامي، لخوضه في البحث عن الأزمات التي شهدها عصر خلافة الإمام علي وحروبه التي خاضها، وقد تُرجم كتابه هذا إلى الفارسية.

 

 کانت له اشعار ب اللغة الفصحة العربية و الدارجة. تمّ مراحله الدراسیة فی الجامعة فرع التاريخ الاسلامي فی مصر. فترة کان رئیس مکتب معاونیة الرئيس الجمهور (حسن ابراهيم) و مدير مکتبة رئیس الوزراء فی مصر و ایضا مؤسس و عضو هيأت التحريرية لمجلة «الحديث» فی الاسكندرية و فی النهاية رئيس مکتب رئیس الوزراء فی مصر (محمد صدقي سليمان).

کذلک من جملة المؤلفين للكتب الدراسية فرع التاريخ و الجغرافيا و العلوم الاجتماعية فی مصر.

اهم مؤلفاته كتاب «الامام علي بن ابيطالب» فی 9 مجلدات الذی حرره طیلة ثلاثین سنة. فی هذا الكتاب ببصيرة و بعد نظر خاص، فتح ابوابا من التحقيق فی مجال التاريخ التحليلي للاسلام و کثیر من الموارد ازال غبار الابهام عنها. هو بعزم وافر و محمود التی یلیق لکل محقق متحرر فی الفکر خرج التاريخ و الشخصيات من هالة التقديس و التنزيه التی لا یتمکن الا ببهاء تلبیس الحق و جعله فی معرض النقد و التحليل و الاستنتاج، و فی عين الالتزام بمذهب اهل السنة سعی بغلبته علی التعصبات و التعلقات المحرفة الرائجة فی طيلة التحقيق و دراسة ثلاثین سنة اخذ جانب الانصاف بشکل صریح الی تحليل علمي فی التاريخ الی منتصف القرن الاول الاسلامي هو یقول فی فقرة من رسالته ف ترجمة الفارسية لهذا الكتاب :

«هذه الترجمة وسيلة لتقریب المذاهب الاسلامیة (شيعة و سنة) واحدا الی الآخر ، لأن الشيعة خلافا لتصورها تعرف غدا ان الشخص السني مثلی کیف یراعی الإنصاف هکذا فی الامام علي(عليه السلام) فی كتابه.»

 الهجوم الثالث

فی الهجوم الثالث عندما رأی العدو المقاومة من السیدة الزهراء و اميرالمؤمنين صلوات الله و سلامه عليهما فتجاسر مرة اخری الی ساحة ناموس الدهر ام ابيها فاطمة الزهرا سلام الله عليها و اذهبوا ب الامير عليه السلام الی المسجد و بعد الهجوم اسقطوا بمحسن عليه السلام :

سليم بن قيس الهلالي الشيعي یقول :

فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتي دخلوا الدار وثار علي عليه السلام إلي سيفه. فرجع قنفذ إلي أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي عليه السلام إليه بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته. فقال أبو بكر لقنفذ: (إرجع، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار). فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي عليه السلام إلي سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه فألقوا في عنقه حبلا وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته، لعنه الله ولعن من بعث به.

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ به تحقيق اسماعيل الانصاري الزنجاني ـ ص 150 و 151 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

 

مصادر اهل السنة

ابن عبدربه فی كتاب «العقد الفريد» یذکر هکذا :

ما لفظه في تعداد أسماء جماعة تخلفوا عن بيعة أبي بكر قال: وهم علي والعباس والزبير وسعد بن عبادة أما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتي بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له إن أبوا فقاتلهم فأقبل بقبس من نار علي أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا قال نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة فخرج علي حتي دخل علي أبي بكر الخ


العقد الفريد، ابن عبدربه، ج3، ص 63 طبعة مصر.

ذکر هذه العبارة ایضا «تاريخ ابوالفداء».

ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلي علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضي الله عنها وقال إن أبوا فقاتلهم فأقبل عمر بشئ من نار علي أن يضرم الدار فلقيته فاطمة رضي الله عنها وقالت إلي أين يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا قال نعم أو تدخلوا فيما دخل فيه الأمة فخرج حتي أتي أبا بكر فبايعه

تاريخ ابوالفداء، ج1، ص156 طبعة مصر بالمطبعة الحسينية.

البلاذري یقول :

... عن ابن عباس قال: بعث أبو بكر عمرَ بن الخطاب إلي علي رضي الله عنهم حين قعد عن بيعته وقال: ائتني به بأعنف العنف، فلما أتاه، جري بينهما كلام. فقال علي: اجلبْ حلباً لك شطره. والله ما حرصك علي إمارته اليوم إلا ليؤمرك غداً...وما ننفس علي بكر هذا الأمر ولكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا، وقلنا: إن لنا حقاً لا يجهلونه. ثم أتاه فبايعه.

أنساب الأشراف ج1، ص 253، باب أمر السقيفة.

 

استشهاد محسن صلوات الله و سلامه عليه

استشهاد محسن صلوات الله و سلامه عليه کان بعد ما تجاسروا سراق الخلافة فی هجومهم الثالث علی بنت رسول الله صلي الله عليه وآله و سلم.

 

قاتل محسن عليه السلام

لسبب استشهاده من قبل علماء الشيعة و السنة طائفتین من الروايات ، فی الطائفة الاولی توجد روایات تقول ان الصدمات التي أوردها قنفذ الملعون ب الصديقة الطاهرة سلام الله عليها هی سبب استشهاده و فی طائفة اخری السبب فی استشهاد محسن عليه السلام هو ضربات عمر التی اوردها علی الصديقة الطاهرة سلام الله عليها. و العلماء یعرفون سبب استشهاده کلا الامرین. هنا نذکر کلا الطائفتین من الروايات:

سليم بن قيس الهلالي الشيعي یقول :

وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة عليها السلام بالسوط - حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر: (إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها) - فألجأها قنفذ لعنه الله إلي عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنينا من بطنها...

كتاب سليم بن قيس - تحقيق اسماعيل الأنصاري الزنجاني - ص 153.

محمد بن جرير الطبري الشيعي یقول :

بسند معتبر عن الصادق (ع): (... وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولي الرجل لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا....

دلائل الإمامة ص 134، باب حديث فدك، باب خبر وفاتها و دفنها عليها السلام وما جري لأميرالمؤمنين عليه السلام مع القوم ؛ بحار الأنوار ج 43، ص 170، باب 7 حديث رقم 11.

ابن شهر آشوب الشيعي ینقل عن كتاب المعارف ل ابن قتيبة هکذا :

« و في معارف القتيبي: إنّ محسناً فسد من زخم قنفذ العدوي »

مناقب آل أبي طالب، باب مناقب فاطمة الزهراء سلام الله عليها في حليتها و تواريخها سلام الله عليها، ج3، ص 358.

 (ابن شهر آشوب و لو انه من کبار علماء الشيعة و لكن جمع من کبار الرجاليين عند اهل السنة وثقوه. من جملتهم الصفدي فی شرح حاله فی کتاب الوافي بالوفيات یقول: « صدوق اللهجة مليح المحاورة واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد لا يكون إلا علي وضوء. أثني عليه ابن أبي طي في تاريخه ثناء كثير.توفي سنة ثمان وثمانين وخمس مائة ». الوافي بالوفيات ج2، ص 7، ذيل ترجمة: رشيد الدين المازندراني الشيعي محمد بن علي بن شهراسوب - الثانية سين مهملة - أبو جعفر السروري المازندراني.

و ایضا الذهبي فی تاريخ الإسلام فی حوادث سنة 588 التی توفی فیها ابن شهر آشوب است ینقل كلمات ابن ابي طي فی توثيقه و کذلک ابن حجر العسقلاني فی لسان الميزان شرح حال رقم 7889 یذکر كلمات ابن ابي طي فی توثيقه).

الشيخ المفيد ینقل فی کتابه الاختصاص هکذا :

* (حديث فدك) * أبو محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلي الله عليه وآله وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلي وكيل فاطمة صلوات الله عليها فأخرجه من فدك فأتته فاطمة عليها السلام فقالت: يا أبا بكر ادعيت أنك خليفة أبي وجلست مجلسه وأنك بعثت إلي وكيلي فأخرجته من فدك وقد تعلم أن رسول الله الله صلي الله عليه و آله صدق بها علي وأن لي بذلك شهودا فقال علي عليه السلام لها: ائت أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر وقولي له: ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي فلما أتته وقالت له ذلك، قال: صدقت، قال: فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك، فقال: فخرجت والكتاب معها، فلقيها عمر فقال: يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك، فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك، فقال: هلميه إلي، فأبت أن تدفعه إليه، فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها.

الاختصاص - الشيخ المفيد - ص 183 - 185.

 

مصادر اهل السنة

الذهبي فی شرح حال « احمد بن محمد السري »یقول :

رجل يقرأ عليه انّ عمر رفس فاطمة حتّي أسقطت بمحسن. 

ميزان الإعتدال ترجمة 551 « احمد بن محمد السري بن يحيي بن أبي دارم المحدث » ج 1، ص 283 ؛ لسان الميزان: ترجمة 824، احمد بن محمد ج1، ص 268.

الصفدي یقول :

انّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّي ألقت المحسن من بطنها.

الوافي بالوفيات: ج 5، ص347.

الجويني « استاذ الذهبي » ینقل عن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم  رواية هکذا :

......... و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها و قد دخل الذّل في بيتها و انتُهكَت حُرمتُها و غُصِبَ حقّها و مُنِعَت إرثها و كسر جنبها و أسقطت جنينها و هي تنادي يا محمداه فلا تجاب...... فتكون أوّل من تلحقني مِن اهل بيتي فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مقتولة.

فرائد السمطين ج2، ص 34 و 35.

 

البيعة عن اکراه

إبراهيم بن سعيد الثقفي الشيعي یقول :

وقد روي إبراهيم بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن عمرو البجلي، قال: حدثنا أحمد بن حبيب العامري، عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال:(والله ما بايع علي عليه السلام حتي رأي الدخان قد دخل عليه بيته).

 

الشافي في الامامة - الشريف المرتضي - ج 3 - ص 241

سليم بن قيس الهلالي یقول :

بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بالجبر والإكراه

ثم انطلق بعلي عليه السلام يعتل عتلا حتي انتهي به إلي أبي بكر، و عمر قائم بالسيف علي رأسه، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولي أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعيد وسائر الناس جلوس حول أبي بكر عليهم السلاح

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ تحقيق اسماعيل الانصاري ـ ص 151 و 152 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

 

ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلا لفرقت جماعتكم

سليم بن قيس الهلالي الشيعي ینقل هکذا :

أمير المؤمنين عليه السلام يقيم الحجة علي قريش

قال: فانتهوا بعلي عليه السلام إلي أبي بكر وهو يقول: أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلي هذا أبدا. أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم، ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلا لفرقت جماعتكم، ولكن لعن الله أقواما بايعوني ثم خذلوني.

ولما أن بصر به أبو بكر صاح: (خلوا سبيله) فقال علي عليه السلام: يا أبا بكر، ما أسرع ماتوثبتم علي رسول الله بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلي بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله ؟

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ بتحقيق اسماعيل الانصاري ـ ص 152 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

و فی موضع آخر یقول :

فقال علي عليه السلام: أما والله، لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله، ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلي يوم القيامة.

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ بتحقيق اسماعيل الانصاري ـ ص 155 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

ابن ابي الحديد الشافعي یقول :

فقال عمرو: خل بينهم وبين الماء، فإن عليا لم يكن ليظمأ وأنت ريان، وفي يده أعنة الخيل، وهو ينظر إلي الفرات حتي يشرب أو يموت، وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق [ ومعه أهل العراق وأهل الحجاز ] وقد سمعته أنا مرارا وهو يقول: لو استمكنت من أربعين رجلا (1) يعني في الأمر الأول !

1ـ ابن ابي الحديد یقول : و في صفين (فذكر أمرا، يعني لو أن معي أربعين رجلا يوم فتش البيت - يعني بيت فاطمة). شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج 3 - ص 320، باب [ غلبة معاوية علي الماء بصفين ثم غلبة علي عليه بعد ذلك ] وقد سمعته أنا وأنت وهو يقول: لو استمكنت من أربعين رجلا. فذكر أمرا. يعني لو أن معي أربعين رجلا يوم فتش البيت. يعني بيت فاطمة. وقعة صفين ج 1، ص 163 ؛ بحار الأنوار ج 32، ص 440، الباب الحادي عشر، باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلي الشام للقائه إلي ابتداء غزوات صفين.

 

سليم فی الادامة یقول :

ولما انتهي بعلي عليه السلام إلي أبي بكر انتهره عمر وقال له: بايع ودع عنك هذه الأباطيل فقال عليه السلام له: فإن لم أفعل فما أنتم صانعون ؟ قالوا: نقتلك ذلا وصغارا فقال عليه السلام: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله. فقال أبو بكر: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فما نقر بهذا قال: أتجحدون أن رسول الله صلي الله عليه وآله آخي بيني وبينه ؟ قال: نعم. فأعاد ذلك عليهم ثلاث مرات.

كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ بتحقيق اسماعيل الانصاري ـ ص 153 ؛ باب قضايا السقيفة علي لسان سلمان الفارسي.

الآلوسي ـ من علماء اهل السنة ـ بنقل عن كتاب ابان بن العياش یقول :

أن عمر قال لعلي: بايع أبا بكر رضي الله تعالي عنه قال: إن لم أفعل ذلك ؟ قال: إذا والله تعالي لأضربن عنقك قال: كذبت والله يا ابن صهاك لا تقدر علي ذلك أنت ألأم وأضعف من ذلك.

تفسير الروح المعاني - الآلوسي - ج 3 - ص 124.

الطبري یقول :

... عن زياد بن كليب قال أتي عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال والله لاحرقن عليكم أو لتخرجن إلي البيعة فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه.

تاريخ الطبري ج 2، ص 443، حوادث سنة 11 ه. ق.

ابن قتيبة الدينوري من علماء اهل السنة یقول :

وإن بني هاشم اجتمعت عند بيعة الأنصار إلي علي ابن أبي طالب، ومعهم الزبير بن العوام... وإنما كان يعد نفسه من بني هاشم... وأما علي والعباس بن عبد المطلب ومن معهما من بني هاشم فانصرفوا إلي رحالهم ومعهم الزبير بن العوام، فذهب إليهم عمر في عصابة فيهم أسيد بن حضير وسلمة بن أسلم، فقالوا: انطلقوا فبايعوا أبا بكر، فأبوا، فخرج الزبير بن العوام رضي الله عنه بالسيف، فقال عمر رضي الله عنه: عليكم بالرجل فخذوه فوثب عليه سلمة بن أسلم، فأخذ السيف من يده، فضرب به الجدار، وانطلقوا به فبايع وذهب بنو هاشم أيضا فبايعوا... ثم إن عليا كرم الله وجهه أتي به إلي أبي بكر وهو يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله، فقيل له بايع أبا بكر، فقال: أنا أحق بهذا الأمر منكم، لا أبايعكم وأنتم أولي بالبيعة لي، أخذتم هذا الأمر من الأنصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلي الله عليه وسلم، وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ؟ ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولي بهذا الأمر منهم لما كان محمد منكم، فأعطوكم المقادة، وسلموا إليكم الإمارة، وأنا احتج عليكم بمثل ما احتججتم به علي الأنصار نحن أولي برسول الله حيا وميتا فأنصفونا إن كنتم تؤمنون وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون. فقال له عمر: إنك لست متروكا حتي تبايع، فقال له علي: احلب حلبا لك شطره، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا. ثم قال: والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه. فقال له أبو بكر: فإن لم تبايع فلا أكرهك، فقال أبو عبيدة بن الجراح لعلي كرم الله وجهه: يا بن عم إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك، ليس لك مثل تجربتهم، ومعرفتهم بالأمور، ولا أري أبا بكر إلا أقوي علي هذا الأمر منك، وأشد احتمالا واضطلاعا به، فسلم لأبي بكر هذا الأمر، فإنك إن تعش ويطل بك بقاء، فأنت لهذا الأمر خليق وبه حقيق، في فضلك ودينك، وعلمك وفهمك، وسابقتك ونسبك وصهرك. فقال علي كرم الله وجهه: الله الله يا معشر المهاجرين، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر بيته، إلي دوركم وقعور بيوتكم، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه، فوالله يا معشر المهاجرين، لنحن أحق الناس به. لأنا أهل البيت، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بسنن رسول الله، المضطلع بأمر الرعية، المدافع عنهم الأمور السيئة، القاسم بينهم بالسوية، والله إنه لفينا، فلا تتبعوا الهوي فتضلوا عن سبيل الله، فتتزدادوا من الحق بعدا. فقال بشير بن سعد الأنصاري: لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبي بكر، ما اختلف عليك اثنان.

الإمامة و السياسة ـ تحقيق الزيني ـ ج1، ص 17 تا 19، باب تخلف سعد بن عبادة رضي الله عنه عن البيعة و باب إباية علي كرم الله وجهه بيعة أبي بكر رضي الله عنهما.

بعد الهجوم عندما رأووا الاعداء انهم لم یستطیعوا ان یأخذوا البیعة من امير المؤمنین عليه السلام صمموا ان یدخلو الساحة باسلوب جديد لهذا ارادوا ان یقتلوا الامام ، و ابو بكر حوّل هذا الأمر الی خالد بن الوليد :

  

خالد مأمور بقتل اميرالمؤمنین علیه السلام

السمعاني (من علماء اهل السنة) یقول :

عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة،... مات سنة خمسين ومائتين في شوال،... قلت روي عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري... وروي عنه حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: لا يفعل خالد ما أمر به.

سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معني هذا الأثر فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا ثم ندم بعد ذلك فنهي عن ذلك.

الأنساب - السمعاني - ج 3 - ص 95، ذيل ترجمة عباد بن يعقوب الرواجني، تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي، الطبعة الاولی، سنة الطبعة:1408 - 1988 م، ناشر: دار الجنان للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - لبنان.

 

غصب فدك

عندما رأی العدو ان قتل علي عليه السلام لم یکن بصلاح الحكومة ،فأقدم علی اسلوب جديد، هذه المرّة أقدموا من طریق المقاطعة الاقتصادية و قاموا بغصب فدك ، فدك التی اوهبها رسول الرحمة بأمر من الله عزوجل الی الصديقة الطاهرة سلام الله عليها و فی طیلة کم سنة عمال السیدة الزهراء س کانوا مشغولین فیها.

المرحوم الطبرسي یقول :

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر علي جميع المهاجرين والأنصار بعث إلي فدك من أخرج وكيل فاطمة عليها السلام بنت رسول الله منها...

الاحتجاج ـ الطبرسي ـ ج1، ص 119، باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام علي أبي بكر وعمر لما منعا فاطمة الزهراء سلام الله عليها فدك بالكتاب والسنة.

 

فاطمة غضبت علي أبي بكر

البخاري یقول :

أن فاطمة غضبت علي أبي بكر فهجرته حتي توفيت.

صحيح البخاري في كتاب الخمس، باب فرض الخمس: 4 / 504، ح 65 12.

و فی موضع آخر یقول :

أن فاطمة وجدت علي أبي بكر فهجرته.

صحيح البخاري، كتاب المغازي باب غزوة خيبر، ج 5:82، ح 704، وروي ذلك في مسند أحمد ج 1، ص 9 ط. م، و ج1، ص 18 ط. ب، وكفاية الطالب: ص370 باب 99 فضائل فاطمة 3، وطبقات ابن سعد ج 8: 23 ذكر بنات رسول الله 9 - فاطمة - وفيه: فغضبت فاطمة، وكنز العمال ج 7: 242، ح 18769.

 

رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم یلعن المهاجمين

و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها و قد دخل الذّل في بيتها و انتُهكَت حُرمتُها و غُصِبَ حقّها و مُنِعَت إرثها و كسر جنبها و أسقطت جنينها و هي تنادي يا محمداه فلا تجاب...... فتكون أوّل من تلحقني مِن اهل بيتي فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مقتولة.......اللهم العن من ظلمها و عاقب من غصبها، و ذلل من أذلّها، و خلّد في نارك من ضرب جنينها حتي ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين. 

فرائد السمطين ج2، ص 34 و 35.

 

السیدة الزهرا سلام الله عليها تلعن المهاجمين 

فقال عمر لابي بكر، رضي الله عنهما: انطلق بنا إلي فاطمة، فإنا قد أغضبناها، فانطلقا جميعا، فاستأذنا علي فاطمة، فلم تأذن لهما، فأتيا عليا فكلماه، فأدخلهما عليها، فلما قعدا عندها، حولت وجهها إلي الحائط، فسلما عليها، فلم ترد عليهما السلام، فتكلم أبو بكر فقال: يا حبيبة رسول الله ! والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي، وإنك لاحب إلي من عائشة ابنتي، "، ولوددت يوم مات أبوك أني مت، ولا أبقي بعده، أفتراني أعرفك واعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله، إلا أني سمعت أباك رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: " لا نورث، ما تركنا فهو صدقة أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا: نعم. فقالت: نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول: رضا فاطمة من رضاي، وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني، ومن أرضي فاطمة فقد أرضاني، ومن أسخط فاطمة فقد اسخطني ؟ "قالا: نعم سمعناه من رسول الله صلي الله عليه وسلم، قالت: فإني أشهد الله وملائكته انكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي لاشكونكما إليه، فقال أبو بكر: أنا عائذ بالله تعالي من سخطه وسخطك يا فاطمة، ثم انتحب أبو بكر يبكي، حتي كادت نفسه أن تزهق، وهي تقول: والله لادعون الله عليك في كل صلاة أصليها، ثم خرج باكيا فاجتمع إليه الناس، فقال لهم: يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته، مسرورا بأهله، وتركتموني وما أنا فيه، لا حاجة لي في بيعتكم، أقيلوني بيعتي. قالوا: يا خليفة رسول الله، إن هذا الامر لا يستقيم، وأنت أعلمنا بذلك، إنه إن كان هذا لم يقم لله دين، فقال: والله لو لا ذلك وما أخافه من رخاوة هذه العروة ما بت ليلة ولي في عنق مسلم بيعة، بعدما سمعت ورأيت من فاطمة. قال: فلم يبايع علي كرم الله وجهه حتي ماتت فاطمة رضي الله عنهما، ولم تمكث بعد أبيها إلا خمسا وسبعين ليلة.

الامامة والسياسة - ابن قتيبة الدينوري، تحقيق الشيري: 1 ص 31.

 

و اما سبب استشهادها

مصادر اهل السنة

بقلیل من الدقة و التأمل فی روايات الشيعة و السنة نحصل علی هذه النكتة ان سبب استشهادها هذه الأذیات و سقط جنينها. التفتوا الی هذه العبارات :

قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها و قد دخل الذّل في بيتها و انتُهكَت حُرمتُها و غُصِبَ حقّها و مُنِعَت إرثها و كسر جنبها و أسقطت جنينها و هي تنادي يا محمداه فلا تجاب...... فتكون أوّل من تلحقني مِن اهل بيتي فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مقتولة...

فرائد السمطين ج2، ص 34 و 35.

تری ان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعد ذكر هذه الجنايات فی حق السیدة الزهرا صلوات الله و سلامه عليها یعبر عنها ب« المقتولة » و هذا صريح بأن سبب استشهادها هذه الجنايات.

 

مصادر الشيعة: 

مصادر الشيعة ایضا مثل مصادر اهل السنة تذکر هذه الجنايات سبب استشهاد ام ابيها فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،البتة فی بعض الروايات لم یذکر اسم القاتل لکن فی بعضها الاخری ب الصراحة یذکر اسم القاتل ، فلنشیر علی سبیل المثال الی موارد من هذه الروايات:

بسند معتبر عن الصادق (ع): (... وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولي الرجل لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا....

دلائل الإمامة ص 134، باب حديث فدك، باب خبر وفاتها و دفنها عليها السلام وما جري لأميرالمؤمنين عليه السلام مع القوم ؛ بحار الأنوار ج 43، ص 170، باب 7 حديث رقم 11.

 [ 840 ] 12 - حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: لما أسري بالنبي (صلي الله عليه وآله) إلي السماء قيل له: ان الله تبارك وتعالي يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك، قال: أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي علي الصبر الا بك، فما هن، قيل له:   أما الثالثة فما يلقي أهل بيتك من بعدك من القتل، اما أخوك علي فيلقي من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم وآخر ذلك القتل، فقال: يا رب قبلت ورضيت ومنك التوفيق والصبر، وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها، وتضرب وهي حامل، ويدخل عليها وعلي حريمها ومنزلها بغير اذن، ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعا، وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب.

كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص 547 – 548

 

الشيخ المفيد فی الاختصاص ینقل هکذا :

* (حديث فدك) * أبو محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلي الله عليه وآله وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلي وكيل فاطمة صلوات الله عليها فأخرجه من فدك فأتته فاطمة عليها السلام فقالت: يا أبا بكر ادعيت أنك خليفة أبي وجلست مجلسه وأنك بعثت إلي وكيلي فأخرجته من فدك وقد تعلم أن رسول الله الله صلي الله عليه و آله صدق بها علي وأن لي بذلك شهودا   فقال علي عليه السلام لها: ائت أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر وقولي له: ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي فلما أتته وقالت له ذلك، قال: صدقت، قال: فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك، فقال: فخرجت والكتاب معها، فلقيها عمر فقال: يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك، فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك، فقال: هلميه إلي، فأبت أن تدفعه إليه، فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثم لطمها فكأني أنظر إلي قرط في أذنها حين نقفت (1) ثم أخذ الكتاب فخرقه فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر، ثم قبضت.

الاختصاص - الشيخ المفيد - ص 183 - 185 ؛ (1) " نقفت " علي بناء المجهول أي كسر من لطم عمر.

و من الله التوفیق



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة