2017 December 15 - 26 ربیع الاول 1439
لا تخونوا الله والرسول
رقم المطلب: ٣٦٤ تاریخ النشر: ١٥ ربیع الاول ١٤٣٩ - ١٠:٢٧ عدد المشاهدة: 98
المکتبة » عام
لا تخونوا الله والرسول

 

الكتاب: لا تخونوا الله والرسول

المؤلف: صباح علی البیّاتی

مقدّمة المؤلّف

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وخاتم النبيين محمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين .

إن من الاُمور المزعجة حقاً أن يجد المرء نفسه مضطراً إلى ترديد مقالة سبق له ولغيره أن رددها من قبل ، ولكن لا حيلة له في ترديدها وهو يجد نفسه مضطراً لتفنيد بعض المزاعم التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة ، وإبطال بعض الادعاءات التي تصدر بين آونة وأُخرى عن ناعق هنا وآخر هناك ، فان البعض قد دأب على ترديد هذه المقالات خلفاً عن سلف دون كلل وعلى امتداد عدة قرون ، فيجد المرء نفسه مضطراً للرد على هذه المقولات السقيمة مرة بعد مرة . في فترة انشغالي بتأليف كتابي الاول ( الصحوة ) الذي شرعت فيه بطلب من مركز الابحاث العقائدية ، لفت هذا المركز نظري إلى رسالة للشيخ محمد بن عبد الوهاب عنوانها( رسالة في الرد على الرافضة ) يتهجم فيها بشدة على أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، والتي قام بتحقيقها الدكتور ناصر سعيد الرشيد .

جاء في أول الكتاب :


فهذا مختصر مفيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب تغمده الله بالرحمة والرضوان في بعض قبائح الرافضة الذين رفضوا سنّة حبيب الرحمن واتبعوا في غالب أُمورهم خطوات الشيطان ، فضلّوا وأضلّوا عن كثير من موجبات الايمان بالله وسعوا في البلاد بالفساد والطغيان يتولّون أهل النيران ويعادون أصحاب الجنان نسأل الله العفو عن الافتتان من قبائحهم(1) .

والرسالة تسير على نفس النسق ويزيد عليه ما فيها من السباب المقذع الذي يترفع عنه العوام فكيف بمن يدعي مشيخة الاسلام . والرسالة لم تكن غريبة عليّ ، فقد كنت مطلعاً عليها قبل أكثر من عشر سنوات ، وهي فضلاً عن أُسلوبها البذيء تضم مجموعة لا تحصى من الافتراءات التي يتقوّلها الشيخ محمد بن عبد الوهاب

____________

(1) رسالة في الردّ على الرافضة : 5 .

على طائفة كبيرة ربما تنيف على ربع عدد المسلمين في العالم هذا اليوم . فضلاً عن أن الرسالة تكشف عن جهل فاضح لمؤلّفها بمعتقدات هذه الطائفة ، وكذلك بمصادرها ، حيث ينسب الشيخ أقوالاً وكتباً إلى بعض مؤلفي الشيعة وزعماء الطائفة لا تصح نسبتها إليهم ، ويخلط الاوراق ـ كما يفعل كل حاطب ليل ـ ويكشف الشيخ عن جهله حتى بمصادر أهل السنة أيضاً ، إذ ينسب إلى الشيعة بعض الاقوال التي كثيراً ما تكون موجودة في مصادر أهل السنة أيضاً ، والتي قد يستشهد بها علماء الشيعة ومتكلموهم إلزاماً للخصم بما عنده في باب المحاججة .

وقد استنكفت في بداية الامر عن الرد على هذه الرسالة المتهافتة التي لا تستحق أن يوليها المرء أي اهتمام ، لولا أن المركز نبهني إلى أن هذه الرسالة ما تزال متداولة ويعاد طبعها ضمن مؤلفات محمد بن عبد الوهاب ، وأن هناك الكثير من المسلمين ممن ينخدع بها ويصدقها . وتذكرت أنني كنت أيضاً ممن يصدقون بما جاء في هذه الرسالة عند ما كنت منخرطاً في سلك إحدى الجماعات السلفية التي تحمل هذه الافكار وتتبناها ، وعندها قررت الشروع بالرد على ما جاء فيها حتى قبل الفراغ من كتاب ( الصحوة ) الذي هو الان في طريقه إلى الطبع .

ورسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب تتألّف من إثنين وثلاثين مطلباً وخاتمة ، ويغلب على بعض مطالبها التكرار الممل في بعض الموارد ، لذا ارتأيت أن أجمع بعض المطالب أو بعض فقراتها في مطلب واحد متصدياً لادلته ، ناقضاً ما فيها من إفتراءات ومزاعم بحول الله وقوته ، ولسوف يلاحظ القارئ الكريم مدى تهافت هذه الرسالة وضعف أدلة الشيخ لقصر باعه في العلم ، ممّا يدفعه إلى تغطية عجزه بسيل من الشتائم التي يطلقها كما هي عادة الضعفاء ، ومن الله نستمد العون والرشاد ونعوذ به من زيغ القلوب وزلاّت اللّسان 

لینک تحمیل الکتاب ب صورة  PDF 

 
 
 


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة